الأيام

سيارات نادرة وفاخرة أسرت أنظار الجماهير

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 13364 الأحد 9 نوفمبر 2025 الموافق 18 جمادى الأولى 1447

منصور شاكر:

شهدت البحرين في النادي الملكي للغولف أمس السبت، ختام فعاليات «كونكورس البحرين الملكي 2025» الحدث العالمي الذي يقام لأول مرة في المملكة ويجمع بين الفخامة، الأناقة، وشغف السيارات الكلاسيكية، وتم خلال الحدث عرض أكثر من 90 سيارة نادرة وفاخرة من مختلف دول العالم، إلى جانب 300 سيارة من أبرز نوادي السيارات الخليجية، محوّلًا البحرين إلى منصة عالمية تحتفي بتراث السيارات وجمال تصميمها اليدوي والهندسي، وسط أجواء ملكية راقية ومشهد استثنائي لعشاق السيارات الكلاسيكية والفاخرة.
وقد شهد اليوم الثاني والأخير من الحدث مراسم تكريم الفائزين، حيث نال صاحب السمو الملكي الأمير فيصل الفيصل آل سعود، مالك سيارة فيراري زاجاتو نيبيو 2008، جائزة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، فيما فاز خالد عبدالرحيم، مالك سيارة لامبورغيني ميورا إس 1972، بجائزة أفضل عرض في المعرض، تقديرًا لإبداعية عروض السيارات وجمال تصميمها.
وشهد اليوم الأخير حضورًا لافتًا وكبيرًا من محبي السيارات من داخل البحرين وخارجها، حيث توافد الجمهور على مدار يومين متتاليين للاستمتاع بهذه التحف النادرة والفاخرة. وأعرب الحاضرون عن فخرهم وسعادتهم باستضافة البحرين لمثل هذا الحدث العالمي، مؤكدين أنه عزز مكانة المملكة كوجهة بارزة للفعاليات الدولية التي تحتفي بالتصميم والهندسة الراقية.
كما أعرب السائحون والزوار الأجانب عن إعجابهم بالمعرض وبما قدمته البحرين من تنظيم وإتاحة فرصة لمشاهدة مجموعة سيارات نادرة لم يسبق لهم رؤيتها، مشيدين بتجربة الجمع بين الفخامة والتاريخ في أجواء مميزة ومترفعة عن العروض التقليدية للسيارات.
ويُعد «كونكورس البحرين الملكي 2025»، حدثًا فريدًا من نوعه في الشرق الأوسط، حيث يتيح لعشاق السيارات فرصة مشاهدة أبرز التحف النادرة، ويجمع بين الفن، التصميم الهندسي الدقيق، والتاريخ العريق للسيارات الكلاسيكية، ليظل نقطة جذب رئيسية على خارطة الأحداث العالمية في المنطقة.

هدية من المغفور له بإذن الله الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.. «أستون مارتن 1961» تروي حكاية وفاء خالدة

سيارة كلاسيكية نادرة من طراز «أستون مارتن» 1961 تحمل اللوحة البحرينية رقم 11011، تروي حكاية وفاء بحرينية مميزة، فقد كانت هدية من المغفور له بإذن الله صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، إلى أحد المسؤولين الأجانب في شركة بابكو آنذاك، وعندما غادر المسؤول البحرين، اصطحب السيارة معه إلى الولايات المتحدة محتفظًا بها كما هي، دون أي تعديل أو تغيير، وباللوحة البحرينية الأصلية، تقديرًا لقيمتها المعنوية الكبيرة.
وبعد سنوات طويلة، عادت السيارة إلى موطنها من جديد، حين قام حفيد سمو الأمير الراحل، بشرائها وإعادتها إلى البحرين، لتعرض ضمن فعاليات «كونكورس البحرين الملكي»، إلى جانب أكثر من 90 سيارة نادرة وفاخرة من مختلف أنحاء العالم، وتُعد هذه السيارة واحدة من أبرز التحف الكلاسيكية التي تجسد حكاية وفاءٍ واعتزازٍ بالإرث البحريني الأصيل، لتبقى شاهدة على تاريخٍ من الذوق الرفيع والاهتمام بالفخامة والتميز.

لم ينتَج سوى 75 نسخة فقط من هذا الطراز النادر.. إنفيكتا S-Type.. تحفة بريطانية فاخرة ونادرة

قدمت فعاليات الحدث العالمي «كونكورس البحرين الملكي» فرصة لعشاق السيارات لمشاهدة سيارة إنفيكتا S-Type، الفريدة والنادرة والتي تُعد واحدة من أبرز تحف السيارات البريطانية، فقد صُنع هذا الطراز بين عامي 1930 و1935، ويجمع بين الأداء العالي والفخامة المتميزة في التصميم اليدوي، معتمدًا على هيكل منخفض «Underslung» يمنح السيارة مركز ثقل منخفض وثباتًا مذهلًا أثناء القيادة، لم تُنتَج سوى حوالي 75 نسخة فقط من هذا الطراز النادر.
وتحت الغطاء، يضم المحرك 4.5 ليتر من نوع Meadows بست أسطوانات يتميز بالقوة والسلاسة، مدعومًا بناقل حركة يدوي من أربع سرعات، ما يعكس تميزها في الأداء على الطرق الطويلة، وقد صُنعت هياكل إنفيكتا S-Type على يد أبرز مصممي السيارات في بريطانيا، وكان طراز Corsica Drophead Coupé الأكثر ندرة وجاذبية بتصميمه الأنيق ولمساته المصنوعة يدويًا بعناية فائقة، لتبقى هذه السيارة رمزًا للفخامة البريطانية وقِبلة هواة اقتناء السيارات الكلاسيكية قبل الحرب.

رولز رويس كورنيش الكهربائية بالكامل.. إنتاج محدود بـ60 سيارة فقط

أكد ماثيو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Halcyon، لـ«الأيام»: «نعرض سيارتنا الفاخرة رولز رويس كورنيش التي قمنا بترميمها وإعادة تصميمها كهربائيًا بالكامل، السيارة تنطلق اليوم بقوة صامتة تبلغ 400 حصان، وتجمع بين الأناقة الكلاسيكية والحداثة التقنية».
وقال إن السيارة من طراز عام 1978، وقد أُجريت عليها تغييرات دقيقة ورفيعة في التصميمين الخارجي والداخلي، مع صدامات كروم أنيقة ولوحة عدادات مذهلة صمّمها فنانون من فريقنا الداخلي، كما يوفر نظام التعليق النشط راحة عالية وتحكمًا استثنائيًا أثناء القيادة على طرق البحرين أو السعودية أو الإمارات.»
وأكد ماثيو أن السيارة تم تصميمها وبناؤها بالكامل في المملكة المتحدة باستخدام تقنيات مطورة داخليًا من قبل فريق الشركة، موضحًا أن هذه النسخة المعروضة هي نموذج ما قبل الإنتاج، و«قد أطلقناها لأول مرة قبل شهرين في قصر هامبتون كورت بإنجلترا. وسيتم التواجد في المنطقة خلال الأسابيع الخمسة المقبلة حتى منتصف ديسمبر، عقب سباق جائزة أبوظبي الكبرى للفورمولا 1، لتعريف عشاق السيارات الكلاسيكية الحديثة بالمشروع وإتاحة تجربة القيادة لهم».
وأشار إلى أن هذا النموذج تحديدًا غير معروض للبيع، إذ يمثل خلاصة دراسة تصميمية داخلية استمرت عامًا ونصف العام، لكن سيتم إنتاج 60 سيارة فقط لعملائنا حول العالم، بنسخ مختلفة تشمل السقف الثابت والمكشوف وأربعة الأبواب، وتبدأ الأسعار من نحو 420 ألف جنيه إسترليني، وتصل لـ550 ألف جنيه إسترليني لنسخة كورنيش المكشوفة المعروضة هنا.
كما أشار ماثيو إلى أن الشركة تتولى أيضًا توفير سيارات donor cars نيابة عن العملاء، إضافة إلى إجراءات التسجيل والشحن، مع إمكانية تصميم خيارات خاصة ومخصصة بالكامل من خلال فريقهم الإبداعي الداخلي. وأضاف: «على الرغم من أن هذه السيارة غير متاحة للبيع حاليًا، فإن من المتوقع وصول عدد من السيارات المشابهة إلى المنطقة خلال الـ12 إلى 18 شهرًا المقبلة ضمن طلبات العملاء الخاصة».

أحمد بن علي يشارك بسيارات «هورش 1934» و«ديولغيا 1958» و«رينج روفر 12 سلندر»

قال الشيخ أحمد بن علي آل خليفة لـ«الأيام»: «أشكر سيدي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على إقامة الكونكورس في البحرين لأول مرة، ونتطلع باستمراره كفعالية ضمن الفعاليات العديدة التي تحتضنها في مختلف المجالات والتي تعزز مكانة البحرين كوجهة سياحية ومركز حضاري لتنظيم الفعاليات لما تمتلكه مقومات لاستضافة اي حدث، وهذه هي سِمات الدول المتقدمة التي تُقاس بما تنظمه من فعاليات عالمية راقية. وأشار رئيس مجلس نادي البحرين للسيارات اننا نفتخر باستضافة سيارات من أندر ما صُنع في العالم، بمشاركة من مختلف دول العالم، وهو نجاح نفتخر به جميعًا». وأضاف: «البحرين كانت سبّاقة في تنظيم سباقات الفورمولا 1، واليوم تواصل هذا التميّز من خلال الكونكورس، الذي جمع عشّاق السيارات الكلاسيكية من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة واحدة». وعبر الشيخ أحمد عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في الحدث بثلاث سيارات نادرة من مجموعته الخاصة، قائلاً: «شاركت بثلاث سيارات كلاسيكية مميزة، اثنتان منها فازتا بجوائز خلال المعرض، وهذا مصدر فخر لي شخصيًا، وتعد أقدمها سيارة هورش 1934 التي فازت سابقًا في الكويت واليوم في البحرين، أما الثانية فهي ديولغيا 1958، تُعد من أندر السيارات عالميًا، إذ صُنعت في إيطاليا بهيكل خارجي إيطالي ومحرك وشاصي أمريكي، وكانت في وقتها من أغلى السيارات في العالم، حتى أغلى من رولز رويس، وقد فازت بالمركز الأول في الدوحة عام 2016». وتابع قائلاً: «أما السيارة الثالثة فهي رينج روفر نادرة جدًا، واحدة من سيارتين فقط قام المصنع بتجربتهما بمحرك من 12 سلندر. وأكد ان الشركة كانت تختبر هذا النوع من المحركات بهدف إنتاج نسخة محدودة، لكن المشروع لم يكتمل»، وأشار إلى أن إحدى السيارتين ذهبت إلى السعودية ثم لندن، والثانية الحمد لله موجودة عندي الآن في البحرين، ومعي وثيقة رسمية من المصنع تؤكد أنها واحدة من سيارتين فقط بمحرك 12 سلندر».

«بورشه 1959».. قطعة نادرة تروي قصة شغف تمتد 15 عامًا لطارق الصفار

أكد طارق الصفار، رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت، لـ«الأيام» على هامش مشاركته في «كونكورس البحرين الملكي»، أن سيارته الكلاسيكية النادرة بورشه 356 سبيدستر D موديل 1959 تُعد من السيارات الفريدة على مستوى العالم، إذ لا يتجاوز عددها 1033 سيارة فقط، مشيرًا إلى أنه اقتناها قبل نحو 15 عامًا، وأعاد ترميمها بعناية لتبقى محافظة على أصالتها وأناقتها.
وقال الصفار: «هذه السيارة عزيزة عليّ جدًا، فهي ليست مجرد مركبة، بل قطعة من التاريخ تجمع بين الجمال والهندسة الدقيقة. أحرص على الاعتناء بها دائمًا، واليوم أردت أن أشاركها في هذا الحدث العالمي لتكون جزءًا من هذا المشهد الفريد في البحرين».
وتُعد بورشه 356 سبيدستر D من الطرازات الأيقونية في تاريخ الشركة الألمانية، وتمثل المرحلة الأخيرة من تطور سيارات بورشه الرياضية خفيفة الوزن والمكشوفة قبل ظهور طرازي Convertible D و356B.
وتجسّد هذه النسخة أنقى صور فلسفة بورشه التصميمية في بداياتها، القائمة على الدمج بين الحجم المدمج، والرشاقة، والبساطة الأنيقة، وتتميّز السيارة بمحرك خلفي رباعي الأسطوانات مبرّد بالهواء بقوة تقارب 75 حصانًا، وناقل حركة يدوي من أربع سرعات يمنح تجربة قيادة مفعمة بالحيوية. كما تمتاز بزجاجها الأمامي المنخفض، وتصميمها الداخلي البسيط، وهيكلها خفيف الوزن الذي يمنحها أداءً ديناميكيًا رائعًا.
وبفضل إنتاجها المحدود وأناقتها الخالدة، تبقى سبيدستر 1959 واحدة من أكثر سيارات بورشه الكلاسيكية قيمةً وجاذبيةً، ورمزًا خالدًا لعراقة التصميم والابتكار الألماني.

3 سيارات فورد كلاسيكية فريدة من الكويت للبحرين بطرازات 1959 و1939 و1940

شارك حيدر الرومي من الكويت في فعاليات كونكورس البحرين الملكي، مضيفًا لمسته الفنية الفريدة إلى أجواء المعرض، وقال: «هذه السيارة فريدة من نوعها في الكويت، فهناك حبة واحدة فقط ولا توجد نسخة أخرى منها.. كما أحضرت ثلاث سيارات فورد كلاسيكية بطرازات 1959 و1939 و1940، رغبة مني بالمشاركة في أقوى وأفضل معرض للسيارات في الشرق الأوسط والتألق بين هذه التحف النادرة».

كلمات مفتاحية
Show more